سعود الجعيد
أهلا بالمتسولين
سعود الجعيد
زاد في الفترة الأخيرة أعداد المتسولين خاصة امام إشارات المرور من بينهم النساء والاطفال في ظاهرة غريبة عنا كمجتمع سعودي أسّس على التكاتف وحب الخير وإعانة المحتاج ويكفي اننا استطعنا ان نصل بتكاتفنا الى ايصال المساعدات الى خارج المملكة والحمد لله .
وهذا يدعونا الى ان نقف امام هذه الظاهرة ونحاول علاجها وايجاد الحلول في الحد من انتشارها ودراسة احوال هؤلاء المتسولين وإعانتهم على متاعب الحياة ولكن ليس بالتسول ونحن ندرك اننا في بلد والحمد لله فيه الكثير من المؤسسات الاهلية والجمعيات الخيرية التي تغطي كل الاماكن في ايصال المساعدات الى مستحقيها دون الحاجة الى التسول واستجداء الناس ولعل ما يزعجني في انتشار هذه الظاهرة أنه تم استخدام الاطفال الابرياء في محاولة من هؤلاء للكسب الجيد مستغلين طيبة وحب الناس للخير وعطفهم على هؤلاء الصغار الذين يقفون تحت اشعة الشمس الحارقة بدون احذية والجوع والعطش يكتسي وجوههم البريئة التي لا تدرك ما يفعله بهم القدر فقط يطبقون ما تعلموه في مدرسة التسول.
لذلك هل من حلول لهذه الظاهرة التي باتت مزعجة للكثيرين التي اخذت تتطور بآساليب عديدة وفي اماكن مختلفة وعلى عينك يا تاجر ثم أين المسؤولون في ادارة مكافحة التسول؟ هل يعون واجباتهم جيدا هل استمرار هذه الظاهرة يكشف لنا ضعف هذه الادارة وعدم القيام بواجباتها على اكمل وجه؟ أتساءل كغيري اين الرقابة على هؤلاء المتسولين الذين تزداد اعدادهم في كل عام؟ ولماذا لا تتم معالجة اوضاعهم ولماذا امام الجميع يصرون على التسول متجاهلين كل المسؤولين في مكافحة التسول؟.
هل هذا معناه انهم لا يصدقون ان هناك ادارة لمكافحة التسول أم ماذا فلو كان هناك في نظري متابعة حازمة ومستمرة خاصة في الفترة المسائية؟ لاستطعنا ان نقضي على هذه الظاهرة ،أرجو من اخواني في مكافحة التسول ان يعوا مسؤولياتهم امام هذه الظاهرة وليدركوا انها ايضا لا تضر بهم فقط بل انها رسالة واضحة الى انه لا عمل لهذه الإدارة وتسيء فيها كشعب بني على التكافل والتعاون ومد يد العون لكل من يحتاج في اي مكان.